كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

1

128

فلا أعرف وجوهها، وكذلك القول بأنها الى عشرة لا عرف له وجها أيضا إلا أن يكون الاعتبار الذى مضى فى مفهوم القرابة وأن ما عدا ذلك بعيد فقصرها كل قائل منهم على ما وقع فى فهمه أنه قريب من الأباء على اختلاف أفهامهم في ذلك وهي اعتبارات ضعيفة جدا.

The

وأما احتجاج بعضهم للقول بأنها الى أربعة أباء بقوله تعالى: وأنذر عشيرتك الأقربين» فأنذرهم الى أربعة أباء فينافيه ما وجد أنه صلى الله عليه وسلم لما نزلت هذه الأية صعد الصفا فنادى الأقرب فالأقرب فخذا فخذا قال:

يا بني عبد المطلب، يابني هاشم، يابنى عبد مناف، ياعباس عم النبي، ياصفية عمة النبى انى لا أملك لكم من الله شيئا، فان فيه انذارهم الى عبد مناف،، وهم ثلاثة أباء اللهم الا أن يكون القائل اعتبر الأب القريب، وهو عبد الله فيصح حينئذ احتجاجه

ولعل القائل أن القرابة الى خمسة أباء يحتج بالرواية الأخرى أنه صلى الله عليه وسلم قام الى الصفا وقريش في المسجد ثم نادى ياصباحاه، ففزع الناس فخرجوا فقالوا مالك يا ابن عبد المطلب فقال يا آل غالب يعني قريشا فقالوا هذه غالب عندك ثم نادى يا آل لؤى، يا آل كعب، ثم نادى يا آل قصي

فقالت: قريش أنذر الرجل عشيرته أنظروا مايريد الى آخر الرواية، وفيهما انذار خمسة أفخاذ ويبحث فيه بأن القائل بالقرابة الى خمسة اباء لا يطابق الاحتجاج لأن الافخاذ غير الأباء

ومن المعلوم أن من عبد الله بن عبد المطلب الى غالب عشرة اباء،

لكن يحسن هذا دليلا للقائل بأنهم الى عشرة.