حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ١٣٨ووجه القول بأنها من رأس المال لأنها من الأشياء اللازمة على الموصى، وكل
شيء يلزم الموصى فى حياته فهو في أصل ماله بعد وفاته
ومن قال بأنها من الثلث جعلها من جملة الوصايا التي يؤمر بها عند الموت فهى فى الثلث الذى جعله الله صدقة لنا وزيادة في أعمالنا
حاصل المقام أن هذا القائل قصر اللازم الذي يكون في أصل المال على اللازم من حقوق العباد كالديون دون اللازم من حقوق الله وذلك لأن حقوق العباد تنتقل بالموت من الذمة الى أصل المال اذا صحت ولو لم
يوص بهـ
وأما حقوق الله فلا تنتقل الى أصل المال، ولو صحت لكن اذا أوصى بها نفذت والا هلك بها، وذهبت بذهاب ذمته لأنها ليست مالا محضا، وانما هي عبادة مالية كالزكاة، ومالية بدنية كالحج، وحق العباد من الديون وأشباهها مال محض، فهذا هو الفرق الذي أعتبره هؤلاء فيما
عندى والله أعلم
وسئل: عن اختلافهم في الوصية بالمنافع كسكني الدار، هل تصح
أولا قولان ما وجههما؟
الجواب: أما القول بالصحة فظاهر، لأن الوصية مأمور بها في الجملة ولم يخص الأمر شيئا دون شيء، فلا يمتنع منها الا ما منعه الشارع وليس فى المنع عن هذا نص، فهو على العموم.
تانا
وأما القول ببطلانها فلأن المنفعة الموصى بها انما تحدث بعد موت
الموصى، وذلك بعد استحقاق الوارث فتكون المنفعة للوارث لا للهالك