كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ١٥

13

وسئل عن قول المعتبر تقوم الحجة على من بلغه حبر الحجة بأي معبر ان فهم معناها وعرف المراد بها ومفهومه، وان لم يعرف معناها والمراد بها لم تقم عليه الحجة فما القول حينئذ فيمن عبر له هذه الجملة

لم فقال: لم أفهم معنى ذلك، ولا المراد هل يحكم بشركه أولا؟ الجواب: ان كان ذلك القائل عربيا والتعبير له بلسان عربي مبين خلا عذر له بذلك وهو متجاهل متمرد مستهزئ على أحكام الله، والله تعالى يكفينا المستهزئين فان كان في دار حكم أهلها الشرك فهذا مشرك

و الحجة قد قامت عليه وحربه واجب، وان كان في دار الاسلام فلا يعجل عليه بالقتل حتى يعلم منه أنه أراد بذلك انكار الحملة أو قاله لشك فيها والاستهزاء بها، فان علم منه شيء من هذه الأحوال فهو مرتد يستتاب ثلاثا فان تاب والا ضرب عنقه.

وان كان التعبير بلسان غير لسانه كأعجمي عبر له عربي أو كعكسه أو أعجمي عبر له بلغة غير لغته على كثرة اختلاف اللغات أو عبر له بلسان لا يفهمه، کتميمي عبر له بلغة حمير أو غيرها من اللغات التي لا يهتدى الى معناها فى بعض الألفاظ فهذا هو المعنى الذي عناه أبو سعيد فان تعبير المعبر بلسان لا تفهمه أشبه شيء بنعاب الغراب وصياح الطير، وثغاء الشاه.

وكيف لنا بأن نعرف أصوات هؤلاء الا بالهام من الله، كما علم داود وسليمان منطق الطير، فكذلك فهم اللغة التي لا نعرفها.

ومن المعلوم أن تكليف الأعمى البصر والأصم السمع ونحو ذلك،