حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ١٤٠1
وأما القاتل خطأ فلا أعرف منع الوصية له الا ما يوجد من منع الايصاء له بدية من قتله وذلك أن الدية في الخطأ انما تكون لأهل الميت لقوله تعالى: «فدية مسلمة الى أهله» فاذا أوصى بها المقتول فكأنما أوصى بشي غيره، وقيل فيها غير ذلك
تلالها
وأما من منع الوصية له مطلقا فلا أدريها، الا أن يقول قائل ببطلان الوصية التي أوصى له بها قبل الجراح قياسا على حرمان الميراث للقاتل خطأ فهذا وجه والله أعلم به وبغيره.
وسئل عن قولهم في الوصية للحمل أنها تجوز اذا ولد حيا دون ما اذا ولد ميتا وكذلك تجوز لعبد غيره دون عبده، ما الفرق بين ثبوتها للحمل اذا ولد حيا دون ما اذا ولدميتا وكذلك الفرق بين عبده وعبد غيره؟
الجواب: أما جوازها للحمل اذا ولد حيا فلأنها وصية ثابتة لشيء موجود تيقن وجوده بحياته بعد الولادة اذ لم يكن موجودا حال الحمل لما خرج حيا.
ا انها جمعه
وأما بطلانها اذا خرج ميتا فلأن الوصية للمعدوم لا تثبت.
والحكم فى هذا الحمل عدم وجوده حتى تتيقن حياته، فاذا خرج ميتا، لم يثبت له شيء لأنه خرج على حال العدم وأما عبد غيره فتثبت له الوصية لأنه مستحق لها من حيث أنه انسان.
وان قلنا انه لا يملك شيئا فسيده هو الذي يملكه وما ملك وأما عبد
نفسه فهو ماله ولا تثبت وصيته بماله لماله وأيضا فالعبد بعد موته ينتقل