حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ١٤١-
الى الوارث فكأنه أوصى لعبد وارثه. والوصية لعبد الوارث ترجع الى الوارث والله أعلم
وسئل: عن اختلافهم فيمن أوصى بتباعة لعبد غيره هل تعطى له أو
لوارثه قولان ما وجههما؟
الجواب: أما القول بأنها تعطى للعبد فلان العبد قد يملك بعض الأشياء استحقاقا من حيث أنه انسان كالذي يعطى أيَّاه أو أو نحو ذلك مما لم يكن من كسب يده.
يوصى
له به
وأما القول بأنها تعطى للسيد فلأن العبد لا يملك شيئا فهو وما ملكت يداه لمولاه وذلك أن أملاك العبد على وجهين.
أحدهما يكون من كسب يده من أى وجوه الحلال المباح فهو لسيده
بلا خلاف في ذلك
والوجه الثانى ما يكون من جهة الوصية له بالاقرار أو العطية أو نحو ذلك مما ليس فيه كسب، وهذا نوع فيه اختلاف
فقال
يوقف
من قال هو للسيد وقال من قال هو للعبد وقال من قال عليه حتى يعتق فيسلم اليه ويباع فيشترى، أو يموت على العبودية، فيرجع الى السيد وفي هذا القول نوع تدافع لأنه اذا كان المال للعبد فلا معنى الحبسه عنه الى الوقت المذكور
وان كان للسيد فلا معنى لحبسه أيضا الى ذلك الوقت وان كان ليس لواحد منهما فلا معنى لدفعه للسيد بعد موت العبد ولا بعد عنقه.