كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ١٥١

149

أحق بذلك من المال وذلك أن المال يفدى الروح. واذا جعله وصيا في المال فما ذاك الا شفقة على المال والأولاد أولى بهذه الشفقة.

ريب

وأما القول بأنه لا يكون بذلك وصيا على الأولاد فلأن الوصية لا يتعدى بها الموضع الذى جعلت فيه فإذا جعله في شيء لا يستلزم أن يكون وصيا في غيره. .

حاصل المقام أن القول الأول مراعاة لقصد الهالك، وفى القول الثانى مراعاة لمقتضى اللفظ، وهو عندى فى هذا الموضع أرجح اذ لو أراده وصيا على الأولاد لأمكنه التلفظ به، فلما لم يفعل صار هذا الوصى وغيره في حقهم على سواء.

فلو تصرف فيهم تصرف الوصى لم يثبت عندى كما لو فعل ذلك

غيره والله أعلم

يضمن إن لم يبق من الثلث

شيء

لا نفاذها ما

وجهه

كانها.

وسئل: عن قولهم في الوصى اذا أنفذ الوصية ثم ظهرت أخرى إنه

f

فاعها الملة

الجواب: إن الخطأ فى الأموال مضمون، فاذا ظهرت وصية للهالك

بعد ما نفذ الوصى الثلث صار فى حكم من أخطأ فى إنفاذه كله، اذ عليه أن يحاصص الثلث بين الوصيتين إذ صحتا معا، وهذا على قول من يرى في ذلك المحاصصة.

ن مقصلة بلسعة

وقيل العمل بالثانية لأنها فى حكم التى أنقذها فلا ضمان عليه وان كان أنفذ الأولى ضمن ما أنفذ. وقيل يؤخذ بهما معا الا ان يتفقا في معنى واحد.