كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

1520

1

استخلف خائنا فاستخلافه لا يصح فعلى الوارث أن يقوم بأمرها ويعزلوا

هذا الخائن

وأما القول بأنه يعزل إن ظهرت خيانته فوجهه حسن الظن بالمسلمين وأنه أمين فى دينه وأمر الأمانة من الدين فما لم تظهر خيانته فلا يحمل على الخيانة.

وأما القول بأنه لا يعزل فلأن الوصى بنفسه اختاره لوصيته، فهو

الموصى وهو

، فكأنما المضيع ضيع وصيته بنفسه فهو كمن بنى بناء فهدمه وكمن له حق فضيعه، فللوراث أن يجعلوا حقه حيث وضعه بنفسه، فان

كان ضاع فعليه دونهم.

وأقول ان أمر السياسة فى الأمة يقتضى عزله، اذ ليس كل من ضيع حقه ترك «ولو اتبع الحق أهواهم لفسدت السموات والأرض» والله أعلم.

وسئل: عن قولهم فيمن مات فى منزل قوم انه يلزمهم استخلاف على

تركته وضمنوه ان ضاع وقيل لا ما وجههما؟

الجواب: أما القائل بوجوب الاستخلاف فقد اعتبره وجوب حق المسلم على المسلمين، وأن هذا مال قد وقع فى أيديهم، فإن ضاع بعدم الأستخلاف ضمنوه وهو الصحيح عندى اذ لولا ذلك لسقطت الحقوق وتلاشت الأمور.

أحد

وأما القول بعدم وجوب ذلك فمبنى على القول بأنه لا يلزم شيء لم يكن له فيه حركة ولا أثر ومن المعلوم أن هذا المال الضائع لم يكن لهؤلاء القوم فيه تأثير.