حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ١٦٤162
-
باب في العطية
وسئل: عن المريض هل يصح قياسه على المجنون في منع التصرفات
بجامع زوال العقل بينهما أولا؟
الجواب: ان كان هذا المريض زائل العقل فهو كالمجنون لا فرق بينهما اذ لم يكن المجنون مجنونا الا بزوال عقله، واما ان كان صحيح العقل مريض الجسم فلا يشابه المجنون لوجود الفرق بينهما، وانما يحجر تصرفه في ماله لنزوله منزلة من أيس من نفسه وتيقن انتقال ماله الى غيره
فان من بلغ هذا الحال يتصرف فى المال تصرف المتلف على مبالات. ومن أعطاه الشارع ثلث ماله فأمضى تصرفه فيه زيادة في عمله صدقة من الله، ومنعه مما فوق ذلك رفقا بالوارث والله أعلم
ثم
وسئل: عن اختلافهم فى العطية فقيل أن نفس العطية موجبة لها ولا رجعة للمعطى، وقيل له الرجعة ما لم يفترقا، وقيل له الرجعة ما لم يحرزها المعطى له أو يمت أحدهما، وقيل لا تثبت العطية الا بالاحراز، ما وجه هذه الأقوال وما معناه؟
الجواب: الله أعلم بذلك كله، وأنا لا أعرف وجوها لهذه الأقوال كلها ولعل القائل أن نفس العطية موجبة لها جعل لفظ العطية كلفظ العتق والطلاق والوقف وسائر الألفاظ المخرجة للملك عن مالكه
وبيان ذلك أن قول القائل أعطيتك هذا المال كقوله: أوقفت هذا