حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ١٦٥- 163 -
المال واعتقت هذا العبد أو طلقت هذه المرأة فان هذه ألفاظ تثبت مدلولها من نفس النطق وكذلك العطية اذ الجميع انشاء.
ولعل القائل بأن له الرجعة ما لم يفترقا فقاسها على البيع. على قول من أثبت خيار المجلس وفى الحديث: (البيعان بالخيار ما لم يفترقا».
ولعل القائل بأن له الرجعة ما لم يحرزها المعطى له أو يموت أحدهما. يرى أن لفظ العطية مخالف للتوقيف والطلاق والعتاق. وذلك أن العطية لا تثبت الا مع تسليم المعطى له فان سلمها المعطى وأحرزها الآخر خرجت من يد الأول
وكذلك اذا دفعها ومات أحدهما لأن موت المعطى انما كان بعد اخراجها من يده فليس للوارث استرجاعها واما موت المعطى فلان الموت حال بينه وبين القبض ولو كان حيا لقبض فليس للمعطى استرجاعها عند هذا القائل.
وفي هذا التعليل وهن لا يخفى مع ان قصة أبي بكر مع ابنته عائشة تخالف هذا كله وذلك أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول نحلنى أبو بكر جاد عشرين، وسقا من ماله بالغابة، فلما حضرته الوفاة قال: والله يا بنية ما من الناس أحد أحب الى غنى بعدى منك ولا أعز على فقرا بعدى منك.
وانى كنت نحلتك جاد عشرين وسقا ولو كنت أخذتيه وأحرزتيه لكان ذلك، وانما هو اليوم مال وارث وانما هو أخواك وأختاك فاقتسموه على كتاب الله عز وجل قالت:
فقلت يا أبت لو كان كذا وكذا لتركته، انما هي أسماء، فمن الأخرى.