حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ١٦٦- 164
-
قال: ذو بطن ابنة خارجة، وأراها جارية، فلو كان موت أحدهما مثبتا للعطية لما قال أبو بكر رضى الله عنه انه مال الوارث
وأما القول بثبوتها بالاحراز أو بموت المعطى دون المعطى فالله أعلم به أما الاحراز فظاهر، وأما موت المعطى فلان الموت حال بينه وبين الاحراز وفيه من الوهن ما في الذي قبله
وأما القول بثبوتها بالاحراز فقط فهو القول المشهور، ويدل عليه قصة أبي بكر مع عائشة وكذلك يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم. اليد العليا خير من اليد السفلى
وقد أهدى صلى الله عليه وسلم للنجاشى هدية فوجد ميتا فردت الهدية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذها وذلك حيث لم يكن قبض وفى هذا هدم لما قبل من أن موت المعطى له يثبت العطية ولو لم يكن
احراز والله أعلم
وسئل: عما قيل فيمن أعطى صبيا انه لا رجعة له ولا احراز على الصبى حتى يبلغ، فان بلغ ولم يحرز حتى رجع المعطى كان ذلك له، وان كان المعطى والدا فلا تثبت العطية الا اذا بلغ فأحرز وله أن يرجع بعد الاحراز من البالغ أيضا ما وجهه؟
الجواب: ذلك لأن من أعطى صبيا غير ولده يكون كمن نقل ماله الى غيره فلذلك لم تكن له رجعة حتى يبلغ الصبى، لأنه لا احراز على الصبي عندهم حتى يبلغ فيكون كمن أعطى مسجدا أو فلجا أو مدرسة أو نحو ذلك من الأشياء التي لا احراز عليها