حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ١٦٧- 190 -
فاذا بلغ الصبي صار مخيرا بين الاحراز والترك فان ترك ورجع هذا المعطى أثبتوا له الرجعة لأنه رجع فى حال يلزم الصبي القبض لو شاء العطية وخرج عن شبه المسجد والفلج، فان أحرز لم يكن للمعطى رجوع لأنه قد قبض
الصبا
هذا وجه هذا القول ولا بد من قول بصحة الرجوع قبل القبض حال وبعده، وهو الظاهر من قواعدهم، وأما الوالد فانه انما صح نه الرجوع، ولم تثبت عليه العطية للولد حال الصبا حتى يحرز لأنه في حكم من نقل ماله لماله
فان أحرز بعد البلوغ ثبتت العطية وانما جاز للوالد الرجوع فيها بعد الاحراز لأنها من جملة مال الولد، والولد وماله لأبيه فكان رجوعه في ذلك بمنزلة نزعه مال ولده
وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لرجل أن يعطى عطية أو يهب هبة، ثم يرجع فيها الا الوالد فيما يعطى ولده» وهذا الحديث مخصص للوالد في الرجوع عما أعطى ولده ولولا هذا الحديث لقلنا ذلك كله على مذهب من يرى للوالد انتزاع مال ولده
وأما على قول من لا يرى ذلك فحكمه في العطية بعد صحة الاحراز حكم غيره من الناس والله أعلم
وسئل: عن اختلافهم فى العطية على شرط هل تثبت أولا قولان ما
وجههما؟
الجواب: ذلك اذا كان الشرط راجعا الى نفس العطية كما اذا قال