كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

-

- 199

اعطيتك الشي الفلاني ان رضى فلان، أو اعطيتك مال كذا ان عافي الله ولدى، أو قدم غائبي أو نحو ذلك فهذا الشرط هو الذي يثبت فيه الخلاف هل يهدم العطية أو لا فهو نظير ما مر في الاقرار

فأما القول بأنه يهدمها فلأنها لم تكن عطية جازمة، وما ليس كذلك فلا ينقل المال عن أصله، وأما القول بأنه لا يهدمها فلأن العطية كسائر العقود الممكن توقيفها على الشروط، فاذا وجد الشرط

تم

العقد والله أعلم

وسئل: عن اختلافهم فى الهبة من المشاع تثبت أولا ما وجهه؟

الجواب: ذلك الاختلاف فيما اذا كان الموهوب له غير الشريك في ذلك الشيء فأما الهبة للشريك فجائزة

قال أبو محمد ولا خلاف بينهم فى ذلك فاما القول بالمنع فلتعذر، القبض، لأن الحصة الموهوبة جزء ولا يمكن قبضه لعدم الامتياز من غيره، وأما القول بالجواز فلعله مبنى على قول من يوجب العطية بنفس اللفظ ولو لم يقبض، أو أنه يرى أن تعذر القبض لا يمنع نفس الهبة لاحتمال أن يحتال فى نصيب الشريك بوجه فيحرز الكل

ولم ير أبو سعيد رحمه الله فرقا بين الأجنبي وبعض الشركاء بل استحسن الفرق بين الأجنبى وبين الشريك اذا لم يكن لغيره في ذلك الشيء حصة، لأن أحد الشركاء لا يمكنه الاحراز كالأجنبى، واذا كان الشريك واحدا أمكنه قبض الكل والله أعلم

وسئل: عن قولهم فيمن أعطى أحد أولاده وهو بالغ فأحرز أنه يثبت