كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

-

-

وان أوصى للثانى مثل ما أعطى الأول ثبت لكن للورثة نصيبهم من هذا

الآخر دون الأول ما الفرق؟

الجواب: الله أعلم بذلك وأنا لا أعرف هذا القول بأن للورثة نصيبهم مما أوصى به لولده عوضا مما أعطى الآخر، فإنه اذا ثبتت الوصية بذلك فلا سبيل للورثة فيها، وان دخلت الورثة فيها كل بنصيبه، فلا معنى للقول بثبوتها، لأنها حينئيذ غير ثابتة، وانما هى ميراث بين الوارثين.

والمعروف أنها ثبتت فى ثلث المال بعد الدين، وأما ما اعطاه ولده فى حياته فأحرزه فهى عطية جازمة ولا سبيل للوارث فيها كما لو أعطى غيره من الناس.

ويدل على ذلك قصة أبي بكر مع عائشة رضى الله عنهما، فانه أعطاها جانبا من النخل فلم تحرزه الى مرضه الذي مات فيه، فقال: وددت أنك حرزتيه، وأما اليوم فهو مال الوارث والله أعلم

وسئل: عن قولهم اذا أعطى الصبى شيئا فأحرزه ان إحرازه

ليس بشي ما وجهه؟

الجواب: ذلك لأن أفعال الصبى لا عبرة بها لأنها غير ناشئة عن عقل تام فهي شبيهة بأفعال البهائم، لكن يحرز له أبوه أو وصيه أو وليه أو وكيله أو محتسب يحتسب له فتثبت العطية والله أعلم

وسئل: عن العطية هل يشترط فيها الإحراز أولا؟

الجواب: نعم على أكثر الأقوال، وقيل تثبت بالقبول، وليس