حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ١٧٠1
- 194 -
للصبي قبول، فلا تثبت له العطية على كلا القولين إلا بقبول من النائب، ومعه احراز على القول الأكثر والله أعلم.
وسئل: عن اختلافهم فيمن أعطى أحد بنيه دون الآخر قال ابن محبوب: تترك ولايته، وقال موسى: لا تترك ما وجهه؟
الجواب: أما القول الأول فلأنه فعل خلاف فعل المسلمين ومن فعل خلاف فعلهم فلا ولاية له، وأعلم أنه ليس فى ترك ولايته براءة منه، اوجود منزلة بينهما وهى الوقوف وأن الولاية اصطفاء، وهل يصطفى من خالف فعل المسلمين
وأما القول بأنها لاتترك فلان التسوية ليست من الأمور القطعية التي يفسق تاركها، وانما تثبت بالدليل الظنى، فهي من الأمور الاجتهادية، واذا ثبتت الولاية لأحد من الناس فلا تترك الا بشيء صريح كالشمس وهو مبنى على قول أبي عبيدة رحمه الله ومضمونه أنه لا ينتقل الى الوقوف والله أعلم.
وسئل: هل يلزم القائلين بأن مال الولد للوالد القول بصحة البرءان إن أبرأ نفسه من ضمان لزمه له من جرح أو غيره، لأنهم قالوا: ان برأ من فعل فعله غيره فى الولد جاز، فإن كان لا يلزمهم فما الفرق؟
الجواب: يلزمهم ذلك وصرح به في بعض الآثار ونص عبارته ان كان الولد صبيا ففى ذلك اختلاف، وأكثر القول لا يجوز له أن يبرئ نفسه من أرش لزمه لولده من قبل نفسه