كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ١٧

-

وسئل عن الأعجم قيل كالمعتوه لا يتولى اذا أتى بالطاعة ولا يبرأ منه اذا أتى بالمعصية واذا حدثت عليه العجمة وكان قبل ذلك وليا يبقى على ولايته ولو سرق وعصى وأشرك وقتل وفسق فما وجه جعله في الحالة الأولى كالمعتوه وابقائه في الحالة الثانية على ولايته مع أن الآفة لم تنزل الا في لسانه وعقله صحيح وافر، وكيف يقاس بمن لا عقل له؟

الجواب: هو في الحالتين مقيس على المعتوه، وذلك أن المعتوه اذا لم تسبق له ولاية فهو على حال الوقوف وان صدرت عنه المعاصى لارتفاع التكليف عنه.

وان سبق له ولاية ثم تغير عقله فهو على ولايته، وافعاله، لا تسقط ولايته لانها لم تصدر عن عقل وكذلك الأعجم في الحالتين، ووجه القياس أن الأعجم معذور بحيث أن الله تعالى قد سد عنه باب السمع، فلا يصدر اليه من جهته شيء، وعلم الشرائع كلها مسموعة منقولة

نعم تقوم الحجة في معرفة الله تعالى من جهة عقله لكن لا سبيل لنا في الوصول الى معرفة ذلك لأن موضع المعرفة القلب، ولا يدرك ذلك الا بتعبير اللسان عما في الضمير.

وقد أنسد باب العبارة فهو على حكم السلامة فلو رأيناه يفعل معصية أو شيئا من الكبائر لم تحكم عليه بالكفر لكون الحجة لم تقم عليه لانسداد

بابها عنه.

لأن معرفة المعاصى والطاعة جاءت من قبل السمع فقياسه على