حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ١٨-17 -
المعتوه من حيث ارتفاع التكليف من هذه الجهة، فلا يعنى عنه وقور عقله شيئا، واما أن حدثت عليه العجمة، فانه يبقى على حاله لاحتمال أن تكون المعصية التى فعلها لم تقم عليه حجتها حال الصحة.
وقد تعذر عليه معرفتها بعد ذلك واعلم أن العجمة لا يمكن حدوثها، وان حدثت بعد فليست هى العجمة الأصلية، وانما العجمة الأصلية هي التي تكون في الانسان من أول الأمر فتمنعه من سماع الألفاظ فلا يستطيع
النطق بشيء.
الأذن ووعى
لأن اللسان انما ينطق بما تسمعه الأذن، فاذا سمعت القلب، نطق اللسان، فما حدث بعد ذلك فليس بعجمة وانما هو صمم صمم في الأذن، أو خرس فى اللسان، فهى آفة غير العجمة، فلا أدرى ما معنى القول بثبوت حكمها اذا حدثت بعد ثبوت الولاية.
وأقول: انه يمكن ان تثبت للأعجم حالة ولاية من غير نفسه، وذلك كما اذا تولاه بولاية غيره كأبيه وسيده أو أمه على قول ثم بلغ فانه يبقى على حكم الولاية حتى يحدث حدثا يخرجه منه.
وقيل: ينتقل الى الوقوف، فعلى الأولى يكون الأعجم على حكم الولاية التي سبقت له بسبب غيره، فهذه الحالة هي التي يكون بها الأعجم
وليا لا اذا حدثت العجمة والله أعلم.
وسئل عن قول المعتبر أن شهود الزنا اذا كانوا أربعة غير عدول انهم لا يكونون قذفة فهل الثلاثة والاثنان مثلهم؟ أرأيت اذا لم يكن لهم أن يشهدوا أليسوا داخلين في قوله تعالى: (ومن أظلم ممن كتم شهادة عند
الله).