حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ١٧٢1
170 -
باب في العمرى
وسئل: عن قولهم فى رجل قال لآخر: هذه الدار لك عمرك أنها تصير لورثته من بعده واإذا قال اسكنتك هذه الدار ما عشت فانما هي له سكنى ما عاش ثم ترجع الى أصحابها ما الفرق بين الموضعين؟
الجواب: أما قوله هى لك عمرك فهى عطية مؤبدة فلم يزدها قوله عمرك إلا تأكيدا فهى بمنزلة قولك هذا الشيء لك طول حياتك وعمر الدنيا.
وأما قوله أسكنتك هذه الدار ماعشت فإنها هي سكنا مؤبده بمدة
حياته. وحاصل الأمر أن فى الصورة الأولى إعطاء لنفس الأرض
وفى الصورة الثانية اعطاء لمنفعتها وذاتها باقية لصاحبها الأول والمنفعة إنما ينتفع بها من جعلت له دون غيره فهى بمنزلة العارية، بخلاف عطية الذات فإنها تصير موروثة.
وفى الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيما رجل أعمر عمري فهى له ولعقبة».
لكن قال: جابر بن عبد الله: انما العمرى التي أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول هى لك ولعقبك، فأما إذا قال هي لك ما عشت فإنها ترجع الى صاحبها والله أعلم