حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ١٧٤-
- 172
ما أعاره ولا أودعه، فكانت الضمانة في مقابلة الانتفاع بالعارية، وفى معنى الحرز للوديعة.
وقد استعار رسول الله صلى الله عليه وسلم. يوم حنين من صفوان بن أمية أدراعا وكان صفوان يومئذ مشركا. فقال أغصبا يا محمد، فقال صلى الله عليه وسلم: «لا ولكنها عارية مضمونة» فأخرج له مائة درع مع ما يحتاج اليه من آلآت الحرب كذا قيل، ولو لم يكن للضمان في العارية معنى لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذلك
وأما القول بأنه لا يضمنها؟ فلأن الحكم في العارية والوديعة عدم الضمان فكان هذا الشرط مبطل لهذا الحكم وكل شرط أبطل حكما شرعيا فهو باطل
ويبقى الحكم على أصله، قلنا قد ثبت اعتبار الشرط في ضمان العارية من حديث الأدراع المتقدم، فهو حكم شرعى أيضا فصار للعارية حکمان شرعيان أحدهما عدم الضمانة حيث لا شرط والثاني الضمان عند الشرط والوديعة مقيسه عليها والله أعلم
١٧٤ / ٣٤٤
الأصل المصوَّر ٣٣ م.ب.