كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

-

- 173 -

1

باب في اللقطة

وسئل: عن قولهم في اللقطة اذا عرفها اللاقط الى الحد الذي قدر لها، ثم أعطاها الفقراء أنه يضمنها لربها اذا ظهر ما وجهه مع قوله صلى الله عليه وسلم لزيد بن ثابت بعد تعريف | اللقطة لك هي

من يشاء ولم يأمره بضمانها؟

وهي

مال الله يؤتيه

الجواب: الله أعلم وعندى أنه لا يلزمه ضمانها لهذا الحديث ولأن عطاءها الفقراء خلاص منها، ولولا ذلك ما جاز تسليمها اليهم، والخلاص لا يتكرر مرتين، لأنه اذا كان الأول خلاصا فالثاني تحصيل للحاصل وان كان الأول غير خلاص فلا معنى لفعله.

ولعل القائلين بالضمان رأوا أنه مال مملوك وأن مالكه أحق به اذا ظهر، وجعلوا انفاذه للفقراء خلاصا مشروطا بعد ظهور ربه، فان ظهر كان فى حكم الخطأ فى الأموال، والخطأ، فى الأموال مضمون قلنا ليس لربها فيها شيء بعد أن حكم الشارع بأنها لغيره وانه رزق من الله يؤتيه من يشاء

والله أعلم.