حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ١٧٦V
- IVE -
باب في السارق
وسئل: عن قولهم ان السارق لا يلزمه الا ما أخذ أو قيمته وان كان زرع وثمر وتولدت منه غلل الا فى النخلة وشبهها ما وجهه؟
مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا عرق لظالم
؟
الجواب: ذلك الأن المسروق من الحبوب ونحوها يستحيل بالزراعة الى العدم، فان النابت من الزرع ليس هو عين المسروق حتى يعطى صاحبه، وانما المسروق عين الحب الذي أكلته الأرض.
نعم.
ذلك الحب سبب لهذا الزرع فهو حرام على السارق، ولا يعطى المسروق لأنه ليس مالا له، وان تولد منه مال فكذلك التولد ليس كتولد التمر من النخيل والعنب من الكرم، وثمرة سائر الأشجار لأنها تغل وهى قائمة، وهذا تولد منه الزرع فعدم
يتصور
وأما الحديث فانما ينفى عرق الظالم، وعرق الظالم هو عناه، وانما عبر عنه بالعرق لأن العامل يعرق عند الجهد في العمل، وهذا، انما فيما اذا غصب أرضا، فعمل فيها فانها هى وما فيها لمالكها وليس لهذا الغاصب شيء من عناه.
وأما ان سرق شجرة أو نخلة فغرسها في أرضه فانها تكون هي وغلتها للمسروق، لأنها ما دامت قائمة العين فهى نخلته وشجرته لم ينتقل من ملكه شيء وهل اذا سرق صرمة صغيرة، فغرسها فى أرضه حتى صارت نخلة يكون حكمها كما لو سرق نخلة فتكون للمسروق هى و غلتها.