حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ١٧٧-
-
وكما لو سرق حبا فليس عليه الا المثل والقيمة وجهان قلتهما تخريجا على اختلافهم فى الصرم، هل هو أصل أو غلة، فعلى القول بانه غلة يكون
حكمه
حكم الحب
وعلى القول بأنه أصل يكون حكمه حكم النخلة والله أعلم. وسئل: عن اختلافهم فى جماعة سرقت فتاب واحد هل عليه أن يؤدى الكل أو تجزيه حصته قولان ما وجههما؟
الجواب: أما القول بالزامه الكل فتعلق الضمان بكل واحد منهم والضمان معنى لا يتجزأ وانما يتجزأ المضمون، فهو في ذمة كل واحد من السارقين على طريق البدل
وأما القائل بأنه تجزيه حصته فلعله رأى أن الضمان يتجزأ وأنه وقع على كل واحد جزء منه نظر الى أن الغرض المطلوب جملة المضمون لا معنى الضمان نفسه، ولأنه لا يلزم كل واحد منهم أن يسلم لصاحب المال جميع القيمة اذ لو لزم كل واحد منهم ذلك لأخذ عن حقه أضعافا مضاعفة
قلنا انما يلزمه على طريق البدل بمعنى أنه اذا لم يسلم هذا لزم هذا ولصاحب الحق أن يختار فان شاء ألزم الكل وان شاء ألزم واحدا أو أثنين أو ما شاء فان سلم أحدهم جميع الحق لم تكن له على الباقين خصومه
وللمسلم أن يرجع الى أصحابه فيأخذ منهم حصصهم من ذلك
والله أعلم.