كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ١٨١

-

179

-

قال لعبده أنت ابنى وأبى أو يا أبى أو يا اخى او قال لأمته انت طالق أو بائن أو أمرك اليك أو نحو ذلك من الألفاظ الدالة على معان تستلزم الحرية بوجه من الوجوه.

وقد يحصل العتق بالأفعال والأحوال فأما الأول فكما اذا مثل به كما لو قطع يده أو رجله أو أنفه أو قلع عينه أو قطع محارمه أو نحو ذلك فانه ينعتق من نفس هذا الفعل

وأما العتق بالأحوال فكما لو ورث أباه أو أمه أو بنته أو رحمه الذى يحرم عليه تزوجه أو اشتراهم فانهم يعتقون بنفس هذا الحال اذ لا يصح له أن يملك أحدا منهم فبانتقالهم الى ملكه يصيرون أحرارا فهذه وجوه العتق لا أعلم أن أشياء من أنواعه يخرج عن هذا والله أعلم

وسئل: عن اختلافهم فيمن طلق سريته فقيل عتقت، وقيعل لا الا ان اراد عتقها وقيل يستخدمها ولا يطاء فان مات عتقت وقيل يطاء وتستخدم وتنعتق من بعد ما وجهها؟

الجواب: الله أعلم وأنا لا أعرف لهذه الأقوال كلها وجوها ولاشك ان اربابها أعلى درجة وارسخ قدما وأكثر علما وأقوى فهما فأنى لى بالوصول الى مدرك فهمهم ومن لي بالوقوف على مبلغ عملهم ولعلى أن أعلل بضعها على حسب ما يقع في ذهني

فأما القول الأول فان صاحبه جعل الطلاق للأمة بمنزلة العتق لها فقوله لها أنت طالق، كقوله أنت حرة، لأن كل واحد من اللفظين يدل على، كما أن التحرير يدل على خروجها من ملك السيد فجعلهما بمعنى

الخروج واحد، وهو كما لا يخفى على ذي فطنة انه مجاز