كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

-

181

-

وسئل: عن قولهم فيمن قال لعبد غيره أنت حر من مالى أنه يلزمه شراءه أو شراء مثله ان تعذر وجوده فيعتقه.

قالوا: فان حضر القائل الموت فعليه الايصاء بشرائه فيعتق أو مثله ان

تعذر ما وجهه؟

الجواب: هذا القائل قد ألزم نفسه أمرا فألزموه اياه، فان قوله لعبد غيره أنت حر من مالى أى أنت حر تخرج قيمتك من مالي فألزموه أن يشتريه فيعتقه ليصدق فى عقده الذى أمره الله بالوفاء به في قوله:

يا أيها الذين امنوا أوفوا بالعقود»، وهذا عقد يجب الوفاء به كسائر العقود فان تعذر شراءه ألزموه الوصية فرعا على الالزام فان تعذر وجود العبد كما لو مات أو غاب غيبة يحكم فيها بموته ألزموه عتق المثل لأنه عوض عنه.

وهذا كله مراعاة للعقد كما مر ولم يثبتوا العتق بالحال اذ ليس العبد ملكا له، ولا عتق فيما لا يملك هذا وجه قولهم والله أعلم.

وسئل: عن قولهم اذا عتق عبده في الصحة فهو من رأس المال؟ وان كان فى المرض فهو من الثلث ما وجهه؟ هل هذا ثابت في اللازم وغيره؟

الجواب: هذا مبنى على قول من جعل عطية المريض في ثلث ماله كالوصية فانه ان أعتق فى المرض مضى العتق كما لو أوصى به غير أنه يثبت في ثلث ماله

وهذا فى العنق غير اللازم وأما العتق اللازم كالذي يكون من كفارة