حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ١٨٥-
183
-
الجواب: هذا فيهما معا اذ لا يلزمه عتق مع الدين المستغرق للمال
لأن العتق انما يلزم الغنى دون الفقير المعدم
فاذا أعتق ولو عن لازم في زعمه فقد صار معتقا عتقا غير لازم وانما لم يثبتوا عتقه لكون الغرماء أحق بالمال. وهذا اذا نزل في منزلة من يحكم عليه بتحجير ماله للغرماء، اذ عليه أن يحكم على نفسه بما يحكم به عليه
الح
ويخرج على قول آخر أن العتق ثابت ما لم يترافعوا الى الحاكم
و على قول ثالث ما لم يحكم الحاكم بالتحجير
وبيان ذلك أن تصرفه نافذ فى ماله ما لم يحجر عليه لأن الديون في
ذمته لا في المال والله أعلم
أولا
وسئل: عن المعتق هل يشترط في صحة عتقه أن يكون كامل العقل
الجواب: نعم يشترط ذلك فلا يمضى عتق الصبي ولا المجنون ولا المعتوه في عنهه، ولا السكران بالدواء المباح فى الأصل اذا سكر من غير تعرض للسكر
وأما المتعرض له كشارب الخمر فانه يمضى عتقه كطلاقه لأنه تعرض لزوال عقله، فكأنه تعرض لطلاقه وعتقه حيث تعرض للسكر وهو يعلم أن السكران يهذى وتمضى منه أمور لا يعقلها، فكأنه يتعمد السكر تعمد لذلك. وأثبته ولو لم يقصده بالذات
وقد اجتهد الصحابة رضوان الله عليهم فى تضعيف حد شارب الخمر،