حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ١٨٦-
184
-
وقد كان أربعين جلدة فجعلوه ثمانين جلدة كحد القاذف لأنه اذا سكر هذا واذ أهذى قذف فكان ذلك أصلا لاعطاء المبدأ حكم المنتهى والله أعلم
وسئل: هل يوجد فى الأثر فيمن قال لعبده ان لم أخرج الى مكة فأنت حر، وكذا ان لم أعطك دراهمك الى شهر كذا أنه ينعتق بعد موته ان مات
قبل الخروج.
والاعطاء، ما وجهه؟ مع أن المتكلم لم يعن بذلك بعد الموت بل أراد
في الحياة.
الجواب: ذلك لأن العبد مملوك فى حياة سيده وأوقف عتقه على شيء يمكن وجوده وهو خروجه الى مكة ودخول الشهر المذكور ان لم يعطه الى دخوله، فانتظر به ذلك الوقت الذي حده
على نفسه
فان فعل فيه ما ذكر، والا فيعتق العبد، فلما مات قبل الفعل ظهر أنه لم يفعل، فانعتق العبد، لأن تعليق عتقه كان على عدم الفعل وقد حصل بتعذره بالموت فحصل المعتق
وهذا ظاهر في الصورة الثانية التي قال فيها ان لم أعطك دراهمك الى شهر كذا خفى في الصورة الأولى وهى قوله ان لم أخرج الى مكة.
بيانه أن الخروج غير محدود الوقت فاذا أتى عليه زمان يمكنه فيه الخروج ولم يخرج فقد انتفى الخروج عنه، وثبت منه العتق فلا حاجة الى تقييد ذلك بالموت بأن يجعل العمر كله وقتا للخروج.
لأنه لم يعلقه على العمر كله، وانما علقه على العدم فقط اللهم