حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ١٩١189
الجواب: أما صحة المقاصصة مبنية على التراضي في الأموال حيث لم يمنع الشرع التراضى فيها، وهو مأخوذ من قوله تعالى: (ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا أن تكون تجارة عن تراض منكم» ففى الآية ايماء الى صحة التراضى فى الأموال الا ان كان باطلا.
وأيضا فان المقاصصة انما هي حط شيء عن ذمة الغير الأجل حطه شيئا عن ذمتك والحط من الجانبين جائز ومن منع المقاصصة رآها من بيع الدين بالدين
وهو ممنوع شرعا قلنا ليس منه، وانما ذلك في دين لك على زيد
فتبيعه بدين على عمرو.
وأما المحاللة في الربا اذا تابا فلأن الحق يصير لمن له الباقي، فان شاء أخذ وان شاء أحل منه صاحبه رفقا به اذا رأى منه اخلاصا ويدل على ذلك قوله تعالى:
وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة وان تصدقوا خير لكم ان تعلمون (فان في أولها الأمر بالأنظار له أن أعسر وفي آخرها حث على التصدق عليه بذلك ففيهما ما يشـ به التصريح بجواز المحاللة
كنتم
من الربا.
ومن منع تعلق بقوله تعالى: (وأن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون» قلنا لهم رءوس أموالهم ان لم يصدقوا بها
عليهم، فان تصدقوا بها فهو خير لهم ان كنتم تعلمون والله أعلم
•