كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

1

- 197 -

أعنى الأمر دون المأمور، فهذا لا يقبل الخلاف فيما يظهر، لأن المأمور بالقبض فى حكم النائب والوكيل قائم مقام الأصل والله أعلم

وسئل: عن اختلافهم فيما اذا حل أجل السلف، ولم يكن عند المتسلف شيء من ذلك الجنس، هل له أن يشتريه من المسلف ثم يوفيه اياه قيل لا، وقيل نعم لا بنسيئه، وقيل يجوز مطلقا، وقيل يجوز الا أن شرط ان يوفيه اياه ما وجهه؟

الجواب: أما المنع فمبنى على قول من يمنع بيع الذرائع لأنه نوع منها ومعنى الذرائع البيوعات التي يتوصل بها الى الزيادات في الدراهم

وذلك أنهم يجعلونها واسطة بين الدراهم المأخوذة والمؤداة فاذا سقطت تلك الواسطة صارت العلة للدراهم المأخوذة وكانت ربا خالصا فاحتالوا بالواسطة ليخرجوا من الربا.

وقد اختلف المسلمون فيها منهم من أجازها مع ومنهم من منعها لما شاهد فيها من المفسدة.

صحة القصد،

وأما القول بالتجويز مطلقا أو بشرط عدم النسئية أو بشرط عدم الشرط أن يوفيه اياه فهذه كلها فروع على القول بجواز بيع الذرائع، لكن اختلافهم هاهنا يشير الى ثبوت اختلاف بينهم في الذرائع، فكأنه يقول ان منهم من أجازها بلا شرط وعليه يتفرع القول بجواز الشراء في

السلف مطلقا

ومنهم من جعل الذرائع فى النسيئة فأجاز هذا الشراء في النقد

ومنهم من جعلها ذرائع عند الشرط فأجازه عند عدمه.