حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ١٩٥193
عمل والحاصل. أن كل واحد من أرباب هذه الأقوال حاول التباعد عن الشبه بالربا.
ومن أجازه مطلقا لم ير الذرائع مشابهة بالربا، أو أنه قصر الربا على الأجناس المنصوص عليها دون غيرها لعدم النص على علته والله أعلم.
وسئل: عن العلة فى قولهم لا تصح الموالاة والحوالات في السلف كمسلف احتاج الى دراهمه فيوليه غيره، وأجيز قبل محله وبعده وقيل قبله لا بعده. قال السائل: فما علل هذه الأقوال اختلافها؟ مع
Tal
النهى
الجواب: أما علة المنع فلأن السلف أمر مستثنى من عموم ما ليس معك، وحكم المستثنى من العمومات ايقافه على
عن بيع
ما ورد من الشارع فلا يزاد عليه حكم مخافة أن يقع في الأمر المحذور
208
وأما المجوزون مطلقا فانهم قاسوه على سائر الحقوق الثابتة. فيها الحوالة والموالاة، لأن كلا منهما حق فى ذمة الغير، وأما المجوزون قبل محله لا بعده فانهم جعلوه قبل الأجل بمنزلة الحقوق وبعد
الأجل بمنزله بيع
ما في الذمة.
ولا يجوز بيع الأشياء المضمونات، وفى المسألة قول آخر وهو أنه لا يجوز فيه التولية والحوالة حتى يحل ولعل حجته أنه قبل الأجل
د منوع من التصرف فيه بخلافه بعد والله أعلم
(م 13 - حل المشكلات)