حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٢٠-14 -
—
على الأفعال الدنيوية مع قطع النظر عن العواقب، فهو يتولاه لأن الله تعالى ألزمه ولاية المطيع في حكم المظاهر، ويبرأ منه لأن الله ألزمه البراءة من صاحب الكبائر فى حكم الظاهر، ولم يتعبده الله تعالى بما سيكون في الآخرة من شأن هذا الولى أو العدو وكان جعل الولاية والبراءة بحكم الظاهر من الأحكام الدنيوية، اما تقطع يده اذا سرق وان كان فى علم الله يكون من أهل الجنة اما يحد اذا زنا اما يجلد اذا شرب، اما تقطع يده ورجله من خلاف اذا حارب أما يضرب عنقه اذا ارتد ولم يتب، اما يحارب اذا أشرك فحارب.
أرأيت لو قال النبي صلى الله عليه وسلم فى مشرك أنه سيسلم ويدخل الجنة، ألنا أن نقره على شركه، بل يحكم عليه باحكام مثله، فكذلك الولاية والبراءة في حكم الظاهر والله أعلم
قال السائل ان من حقوق الولى بالظاهر أن يطلب له الرحمة الأخروية، ودخول الجنة، ومن احكام العدو فى الظاهر جواز لعنه والدعاء عليه بالنار والغضب، فهل هذا كله يجوز فى حق الولى بالحقيقة اذا فعل الكبيرة وكذا العكس في عكسه؟
الجواب: الله أعلم وأنا لا أعلم أى لا أحفظ هذا منصوصا من
قولهم:
22115
غير انى أقول: انه اذا علم أن هذا يدخل الجنة فليس له أن يدعو عليه بالنار والغضب فى الاخرة وان أحدث الكبيرة.
وان علم أنه يدخل النار فليس له أن يدعو له بالجنة وان فعل الطاعة لأن ذلك محال اذ لا يبدل القول لديه تعالى، ولا يختلف علمه، وطلب ذلك
يقتضى
خلاف معلوم
الله
، وهو باطل قطعا، فلا يجوز سؤاله