كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٢١

- 19 -

فان قيل هذا المعنى هو معظم أحكام الولاية والعداوة فاذا امتنعا صار ذلك الولى غير ولى، والعدو غير عدو، فما وجه القول بالولاية والبراءة

ذلك؟. بعد

قلنا: وجهها اعطاء الحقوق والأحكام الدنيوية فان لفاعل الطاعة حقوقا لا بد من أدائها اليه، وعلى فاعل المعصية أحكام لا بد من انفاذها فيه، فهو ولى أو عدو بهذا المعنى، وكأني بصاحب هذا القول

يقول: ان أحكام الولاية كلها ثابتة لهذا الطائع وأحكام البراءة كلها ثابتة لهذا العدو وانما يمتنع الدعاء بأمور الآخرة للعارض المتقدم، فلا ينفى ذلك بقية الأحكام، ولا يخرجه عن الأصل والله أعلم.

وسئل عن الولى بالحقيقة اذا مات فى حكم الظاهر مشركا هل يجوز

لمن يتولاه بالحقيقه أن يصلى عليه بعد موته

أرأيت اذا أخفى ذلك عن غير المطلع من الناس على ولايته الحقيقية

هل يكون حكمه سواء أم الاخفاء أرخص

الجواب: لا يجوز ذلك فى السر ولا فى العلانية لان الصلاة عليه والدفن له وأحكام الميراث تابعة لأحكام الدنيا وهى أشياء تترتب على أسباب في الحياة فاذا حصلت الأسباب تبعتها الأحكام وعلى كل مسلم أن ينزله حيث أنزل نفسه علم بحكمه في الآخرة أو جهل

اذ لا يجوز أن تترك الأحكام الدنيوية لأجل الاحكام الاخروية، لان أحكام الدنيا أحكام تعبد وأحكام الآخرة أحكام جزاء، فان قبل اذا قطع