حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠1
-194 -
باب في النكاح
مغتال التلقاة نداء
وسئل: عن قول بعضهم انه يجوز للمرأة تزويج ابنتها، وكذلك أمتها فهل تكون ولية فتدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم: لا نكاح الا بولى» فان كان لا فما وجهه؟
الجواب ة لا تدخل تحت الحديث وليس هي بأهل لولاية النكاح ولا أعرف وجه القول بذلك ولا أعرفه من قول أصحابنا ويمكن أن يكون
من قول قومنا
والمسألة
: من باب الاجتهاد، ولعل القائل به يحتج بفعل عائشة رضى الله عنها في تزويج ابنة أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر فانه جعلها وصية على بناته وأن عمر بن الخطاب خطب اليها فذكرت لعبد الرحمن بن عوف أنها تريد من يصب عليها الدنيا صبا فأشار عبد الرحمن بن عوف الى عمر بالتأخير فزوجتها بغيره.
وأقول: يحتمل أنها لم تكن وصية فى التزويج وانما خطبوها اكونها عمتها وأخص الناس بها، وأما أمر العقدة فيليه الولى
•
وبهذا الاحتمال يطابق فعل عائشة معنى الحديث الذي روته عنه صلى الله عليه وسلم. انه قال: «لا نكاح الا بولى وشاهدي عدل وأيما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل ثلاث مرات (فان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فان لم يكن لها ولى فالسلطان ولى من لا ولى له.