حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٢٠١-
199
-
وفي حديث آخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزوج المرأه المرأة ولا تزوج المرأة نفسها» فان الزانية هي التي تزوج نفسها ..
وكان ابن عمر يقول: لا تزوج امرأة جاريتها، ولكن لتأمر وليها فليزوجها والله أعلم
وسئل: عن قول بعضهم أن النكاح يثبت بشهادة فاسقين، وقول بعضهم انه يمضى لانكاح المدخول بها ان كان الشاهدان محدودين أو فاسقين أو يهوديين فأسلما قبل الدخول أو صبيين فبلغا قبله ما وجه
هذا كله؟
الجواب: أما ثبوته بشهادة فاسقين اذا كانا من أهل الصلاة
فلأن أهل التوحيد يدينون بتحريم السفاح وتحليل النكاح.
ولم يختلفوا في ذلك فالشاهد منهم به شاهد بشيء في أصل دينه وهو مأمون على دينه، فلا يظن به سوءا في ذلك الأ بينة تقوم على خيانته في
شيء منه
فاذا قامت البينة بأن يشهد في هذا المعنى بعينه شهادة الزور فهنالك يكون خائنا في دينه فلا تقبل فيه شهادته عندى، حتى على قول من أجاز شهادة الفاسق في النكاح.
ولعل المجوزين لذلك يحتجون بقوله صلى الله عليه وسلم.
لا نكاح الا بولى وشاهدين» حيث لم يكن في بعض الروايات
التقييد بالعدل