حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥1
أن التزويج ثابت يقينا فهو على الاباحة حتى يصح التحريم بوجه من الوجوه المحرمة والزنا بامرأة أخرى لا حلاله يحرم
تزوج
وأن الجمع المفسد للأختين معا هو أن يجمعهما في عقد واحد فأما ان ثم تزوج بعد ذلك الأخرى، فان الفساد انما يكون في
احداهما
الأخيرة دون الأولى والله أعلم
وسئل: عن الدليل على تحريم جمع بنات العم والعمة وبنت الرجل وزوجته والمرأة وزوجة جدها؟
الجواب: أما الجمع بين بنات العم وبنات العمة فلا أعرف لتحريمه وجها مع قوله تعالى: (وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالتك» فان الآية أطلقت في ذلك ولم تقيـ بين تزويجهن متفرقات
أو مجتمعات. و الأصل بقاء الاباحة على الاطلاق، ومدعى التقييد محتاج الى دليل، والمعروف عندنا الكراهية دون التحريم، ووجهها أن الجمع بينهما يورث الاضغان والشحناء بين الأقارب لما يعرض طبعا من حال الضرات مع أن المطلوب من الأقارب التودد والتراحم والتواصل
ولعل المحرم يعتل بهذه العلة ويقول: ان للوسائل حكم المقاصد وذلك أنه لما كان الجمع بينهن يورث الشحناء بين الأقارب وهو حرام كان الجمع حراما لأنه وسيلة الى الحرام.
قلنا: وكذلك البغضاء والشحناء بين سائر المسلمين لغير موجب حرام فتقتضى علتكم هذه تحريم الجمع بين النساء مطلقا وهو باطل لقوله