حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٢٢في هذا الولى بأن من أهل الجنة لوجوب صدق المخبر وجب عليه أن يقطع أنه لا يموت الا مسلما لثبوت القواطع في وعيد الكفار
واذا وجب عليه القطع باسلامه حال الموت فما باله لا يعامله معاملة المسلمين؟
قلنا القطع باسلامه من أحكام الغيب التى أطلعه الله عليها، ولا يترتب على أحكام الغيب شيء من الأحكام الظاهرة فالصلاة عليه واشباهها تابعة للأسباب الظاهرة.
ومن هاهنا تضلل ضلال الصوفية، فانهم يفعلون أشياء تخالف الشرع، ويزعمون أنهم علموا فيها ما لم يعلمه أحد غيرهم من طريق المكاشفة.
ذلك
ويحتجون في ذلك بافعال الخضر مع موسى عليه السلام وهم مع ضالون مبطلون جاهلون بطريق الاستدلال فان الخضر عليه السلام قد خص بشريعة غير شريعة موسى عليه السلام فلم يثبت لهؤلاء شيء من تلك الخصوصية.
بل الواجب على هذه الأمة كلها اتباع طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأخذ بأحكامه فلا يجوز لهم مخالفة شيء من أحكامه لا في السر ولا في العلانية، فمن خالف شيئا لا يسعه فيه المخالفة، فهو ضال مبطل، وان خرقت له العادات ومشت وراءه الجبال وفلق له البحر، ومشى على الهوى، ومن تره يمشى على الماء في الهوى ولم يعتبر في الشرع حرما ولا حلا فذلك دجال فكذبه ان روي فما هو في اخباره ان روى عدلا هذا اذا قدرنا ان ما ظهر لهم علم وكشف كما يزعمون وليس الأمر
6