كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة قالت: لا والذي بعثك بالحق انه

لكاذب

فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما من تائب ثلاث مرات ثم بدأه بالرجل فشهد أربع شهادات بالله انه من الصادقين.

والخامسة أن لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين، ثم ثنى بالمرأة فشهدت أربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها ان كان من الصادقين، ثم فرق بينهما.

فهذا التفريق منه صلى الله عليه وسلم يدل على أنه لا تحل له حين رآها على زنا فى زعمه، وفى الآية المتقدمة تحريم الزاني على المؤمنة العفيفة، وتحريم الزانية على العفيف من المؤمنين

ويستفاد من ذلك كله التحريم المذكور فى السؤال، فأما التحريم بالمشاهدة فظاهر، وأما بالاقرار فلأن الاقرار بالزنا يوجب الحد وهو حكم من أحكام الزنا، فكذلك يوجب التفريق، لأنه اذا أوجب بعض الأحكام استلزم ثبوت باقيها.

اذ لا يصح ثبوت بعض المعلولات دون بعض، عند تساويها في الموجب، وأما أن شاهدته ينكح رجلا أو ينكحه رجل، فذلك مقيس على الزنا لأن الكل منهما ايلاج محرم لغرض فاسد مع ثبوت الحد على أهل اللواطة أيضا وان اختلفوا في صفة حدهم