حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢—
لأنه يفضى الى ثبوت النكاح بدون الصداق فى بعض الصور، وذلك لا يصح في شيء من الأشياء أصلا.
ولعلهم اعتبروا ثبوت الصداق عند العقد والشرط لا يبطله لكن يحطه عنه بموته قبلها، فهو في حكم من اشترط عليها أن تبرئه من صداقها بعد
موته عنها
تدا
وانما لم يثبت الشرط فى الصورة الثانية لأن الصداق بعد موتها ينتقل الى الوارث، فليس لها شرط فى مال غيرها، فإن اشترطت بطل الشرط وثبت الصداق والله أعلم.
وسئل عن قولهم إن صداق الأجل يلزمه اذا تزوج عليها، وكذلك
يلزمه بالطلاق والموت ما وجهه؟
الجواب: إن الأجل صداق يجعل للمرأة على الرجل بشرط أهلها عليه، ولم يحد له حدا يجب فيه نظرا منهم لبقاء الزوجية بينهما لأنها لو تزوجت بصداق عاجل فقط كان أسرع في طلاقها اذا شاءه
وهذا أبقى لهما ولذا قال ابن محبوب رحمه الله: اذا عرض عليها زوجها أجل صداقها تجبر على قبوله، فكأنه يراه حقا لا زما في الحال وإن تعجب من ذلك بعضهم
وكان: أبو بكر الموصلى رحمه الله تعالى يقول: لا يؤخذ منه حتى يموت وهذا منه رحمه الله اعتبارا للحال المتعارف حتى جعل ذلك كالشرط المشروط، حتى انه قال: فيما اذا تزوج عليها أحل الله له أربع زوجات