كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

-

- 221

1

و معنى كلامه لا يلزمه الصداق الأجل بذلك، وعليه يبنى قول من قال انها لا تجبر على قبوله اذا أعرض عليها، وان قبضته ثم طلب منها أن ترده فقيل عليها أن ترده، وقيل ليس عليها ذلك.

فأما القول الأول فمبنى على اعتبار الحال الذى هو كالشرط والقول الثانى مبنى على الغاية، وأمر الناس اليوم فى الآجل على خلاف ما مضى فإنهم يجعلونه مؤجلا، الى أن تبين عنه زوجته بشيء من وجوه الفراق.

وعلى هذا الاعتبار فلا يلزمه أن يسلمه اليها اذا تزوج عليها والله

أعلم.

وسئل: عن قولهم فيمن طلب صداق زوجته أو غيره من مالها فأعطته؟

إياه أن لها الرجعة فى ذلك، وان أعطته بغير طلب فلا رجعة فإن رده اليها فى مرض الموت فليس لها ذلك ما وجهه؟

الجواب: ذلك الأن الزوج سلطان على زوجته ولها معه تقية، فإذا طلبها صداقها أو شيئا من مالها كان لها الرجعة لكونها في حد التقية منه

اذا منعته ما طلب

فإن تبرعت من غير طلب منه فذلك طيبة نفس منها «فان طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا (فتفيد الآية رد مالم تطب به نفسها، وذلك هو الذي طلبه منها ثم رجعت فيه، وأكل ما طابت به نفسها.

وان رجعت فلا سبيل لها عليه، وهى كغيرها من الناس، فإن رده