كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

وأما السنة فقد وردت فى ثبوت النفقة رجعيا، قال ابن عباس: كان صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يقول «إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها اذا كان له عليها رجعة

فإن لم يكن له عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى»:

المطلقات

فمن العلماء من أخذ بظاهر الكتاب فاثبت النفقة لجميع ومنهم من جمع بين الآية والحديث فقيد إطلاق الكتاب بالحديث جمعا بين الأدلة فأثبت النفقة للرجعية خاصة

وأما القول بوجوبها للمبتوتة على الغنى دون الفقير فلا أعرف وجهه ولعله من قوله تعالى: (فلينفق ذو سعة من سعته (الى قوله: «لا يكلف الله نفسا إلا وسعها» لأن الزام الفقير النفقة تكليف بما لم يكن في وسعه

عند هذا القائل

ويناقش بأنه إن ثبت هذا فى المبتوتة ثبت فى الرجعية أيضا، لاتحاد العلة وان امتنع فى الكل، فلا معنى لتخصيصه بالمبتوتة والله أعلم

وسئل عن قولهم فى المطلقة يحكم لها بالنفقة ان طلبها عند الحاكم،

ولا يحكم لها بنفقة ما مضى قبل الطلب ما وجهه؟

6

الجواب: وجهه أن ما مضى من الأيام يحتمل أن تكون قد تركته

عن رضا أو مصالحة بينهما أو نحو ذلك

غاية الأمر أن سكوتها عن الطلب أمارة على رضاها بالتأخير اذ يمكنها الطلب لو لم ترض، فإذا طلبت حكم لها من يومئذ والله أعلم.