كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

-

234 -

فأوجب ما تقتضيه العادة من لباسهن، ويستدل لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: (أطعموهن مما تأكلون، وأكسوهن مما تكتسون» •

ومن لم يوجب ذلك رأى أن الواجب على الزوج من ذلك ما يسترهن لاغير، وربما يسأنس لذلك بما يوجد فى الخبر: «استعينوا عليهن بالعرا» وفى خبر أخر: «أعروا النساء يلزمن الحجاب» والله أعلم

وسئل: عن نفقة الزوجة قالوا عليه أن يحضرها مؤهبة صالحة للأكل وليس عليها أن تخدم أكلها ولا أكله، وكذلك الكسوة وتسخين الماء ان قرب لها للوضوء، وتبريده ان قرب لها للشراب.

وبالغوا في ذلك حتى قيل ان عليه غسل ثيابها من النجاسة، وليس عليها أن تفرش له ولا تسقيه، ولا تأتى له بالنار للصلا ما الدليل على هذا؟

الجواب ليس هذا في جميع النساء وانما هو في امرأة عادتها وعادة أهلها أنها تخدم ويقرب اليها جميع ذلك مهيئا فعلى زوجها اذا أخذها أن

يخدمها أو يسخر لها خادما يخدمها.

كما هو شأن أهل الترفه فى نسائهم، فإنك ترى المرأة منهم لا تتناول الماء لشربها حتى تناول، ولا تفرش لنفسها حتى يفرش لها، ولا تغسل الحال

بالا

ثوبا ولا تحضر طعاما كل ذلك أتكالا على الخادم.

فإذا تزوجها الرجل ليس عليها أن تخلف عادتها، لكن عليه هو

أن يفعل لها ذلك بخادم يحضره أو بما أمكن