كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

حتى أن بعضهم اختار أن تقضى فيها الفوائت والمنسيات، والتي نام

عنها، وكذلك الصلاة التى لها سبب من قبل الله، كصلاة الميت والزلزلة والكسوف، بخلاف ركعتي الطواف فان سببها الطواف، وقد صدر باختيار الانسان فيمتنعان كسائر النوافل

واذا ظهر لك هذا عرفت أنه لا وجه للقول بالبراءة، ولا معنى للتفرقة اللهم الا أن يكون فاعل ذلك معاندا للمسلمين مكابرا. للحق ويستحق البراءة بالمعاندة والمكابرة، وللقائم بالأمر أن يزجر من خالف السنن، ويحملهم على الجادة الواضحة، ويهددهم على ذلك، ويعاقبهم لأنه الحافظ للشريعة، وهو المخاطب بأوامرها، وكل راع مسئول عن رعيته والله أعلم.

وسئل عن قولهم فى من قامت عليه الحجة بشيء من الفرائض، ولم يعرف كيفية الأداء، ولم يجد المعبر أنه ان خاف الفوات فعليه أن يؤدى ذلك كما حسن في عقله.

فان وجد المعبر بعد ذلك، ورأى فعله موافقا فذلك كاف، وان رأى فعله مخالفا ففى لزوم البدل عليه قولان قال السائل ارابت القول بلزوم البدل أهو ناشئ عن القول بأنه يؤدى كما حسن في عقله، أو مبنى على غير ذلك، فان كان ناشئا عنه فما معنى القول الثاني بأنه لا بدل عليه؟

وان كان غير ناشيء عنه فما وجه القول به؟

الجواب: الله أعلم بذلك، والذى يظهر لى من فحوى كلامهم ان كلا القولين ناشئان عن القائلين بلزوم الأداء كما حسن في عقله.

فمن قال

بعدم وجوب البدل

منهم

جعل الفعل الأول مجزيا له لانه هو