كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

-

239

1

الجواب: وجهه أن الزوج الثانى طلقها قبل الدخول، ولا يحلها لو كانت بائنة بالثلاث نفس العقد حتى تذوق عسيلته

ولا يصح أن تكون معه بثلاث فى هذه الصورة، لأن الزوج الثاني فاصل غير معتبر فلو دخل بها فقيل تكون مع الأول بواحدة لأن الزوج الثاني انما يهدم الثلاث لا غير

وقيل بثلاث لانه اذا هدم الثلاث فمن الأولى أن يهدم الواحدة، والاثنتين وفى القول الأول وقوف مع النص، وفى القول الثاني التمسك بالقياس والله أعلم.

وسئل: عن قول من قال ان من بانت امرأته بثلاث فتزوجها اخر وطلقها قبل الدخول حلت للأول بتزويج ما وجهه؟

الجواب: المعروف أنه لا تحل الا بالدخول عملا بالحديث الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى امرأة رفاعة حين طلقها، وأرادت أن ترجع الى زوجها الأول، وكان قد طلقها بالثلاث.

وذكرت أن رفاعة لم يجامعها فمنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تذوق عسيلته ويذوق منها عسيلتها وذلك كناية عن الجماع.

فأما القول بجواز تزويجها للأول ولو لم يدخل بها الثاني، فكأنه مبنى على ظاهر الآية وذلك قوله تعالى: (حتى تنكح زوجا غيره» والنكاح يطلق على العقد كما يطلق على الوطء.

قلنا هذا تعلق بالاجمال والسنة قد بينت المراد، فلا وجه للعدول