كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

240

-

عنها، ثم ان قوله تعالى: (حتى تنكح زوجا غيره» لا يظهر في العقد، لأن العقد من الزوج لا من المرأة.

ويبحث فيه بأنه كما لا يظهر فى العقد كذلك لا يظهر في الوطء أيضا لأنه من الزوج أيضا، قلنا الوطء مشترك بين الرجل والمرأة فحمل المعنى عليه أقرب في معنى المجاز من حمله على العقد والله أعلم.

وسئل: عما يوجد أن الرجل اذا سكر بخمر فطلق طلقت لا بدواء

وان باع أو أعطى أو وهب لا يقع عليه.

قال السائل: ما الفرق بين السكر بالخمر وبين السكر بالدواء؟

ثم ما الفرق بين الطلاق وسائر الأشياء المذكورة.

الجواب: أما الفرق بين الخمر والدواء فلأن الخمر مسكر طبعا

و محرم شرعا فمن قصده فقد تعرض لزوال عقله، وأثبتوا عليه الطلاق.

لأنه في حكم المتعمد له

وذلك اذا تعمد الاسكار فقد تعمد توابعه، لأنه يعلم أن السكر ان يجرى على لسانه أشياء لم يقصدها، وأما بالدواء فهو أمر عارض فمن قصد الدواء لم يقصد السكر

فاذا عرض عليه السكر من حيث لا يعلمه، كما اذا كان أصل الدواء مباحا فعراه الاسكار من حيث لا يدرى لم يؤاخذ بما يجرى على لسانه لأنه في حكم المغمى عليه.

عل الله لك