حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥1
253
لا يجب لحديث اسماء بنت عميس لما جاء نعى زوجها جعفر بن أبي طالب فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم) تلبسي» ولم يأمرها بالإحداد.
وذهب قوم الى وجوبه الحديث زينب بنت جحش قالت: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت الا على زوج أربعة أشهر وعشرة أيام».
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر ولا الممشقة، ولا الحلى، ولا تختضب ولا تكتحل» وممن قال به مالك والشافعى وأصحاب الرأى ورخص في لبس السواد عروة بين الزبير، ومالك والشافعي
وعن ابن عمر وعائشة وأم سلمة أنهم نهوا عن لبس الحلى كله، وكان عطاء، لا يكره الفضة إذا كان عليها حتى مات زوجها، وان لم يكن عليها لم تلبسه، وهذه كلها أقوال الغير، والمذهب عندنا ما تقدم.
وسئل: عن الأمة اذا دبرها سيدها وكان يطؤها ولا ولد لها، ثم مات قالوا فلا عدة عليها، وقيل كالمميته، وقيل كالمطلقة، قال السائل فما وجه هذه الأقوال؟
الجواب: أما القول الأول فوجهه أنه مات عنها وهي أمة، وليس على الأمة من سيدها عدة، وانما على السيد أن يستبرئ رحمها اذا شاء
بيعها، وعلى المشترى اذا شاء وطئها، وأما هي فليس عليها عدة.