حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠258 -
وأما اشتراط علمها اذا علمت بالطلاق فانها مكلفة بالامتناع عن وطئه حتى تعلم الرد فليس له أن يعرضها على هلكة
وأما القول بأنها لا تفسد عليه اذا وطئها بعد أن أخبرها بالرد فصدقته ولو لم يخبرها الشاهدان فذلك أمر مبنى على الاطمئنان وسكون النفس منها الى قوله، وهو مناف لظاهر الحكم، فان مقتضى الحكم أن تمنعه من ذلك حتى يحضر شاهديه
وأما القول بأن ردها وطئها فلا نعرفه من قول اصحابنا، وانما يوجد ذلك عن قومنا، وأما فى مذهب أصحابنا فلا يكون الرد عندهم الا باللسان لقوله تعالى: (وأشهدوا ذوى عدل منكم».
ولا تقم الشهادة الا على القول باللسان ومن قال ان الرجعة بغير فعليه إقامة الدليل اذ لا يكون نكاح ولا طلاق الا بكلام وكذلك الرجعة لا تكون الا بكلام والله أعلم.
کلام
وسئل: عمن طلق امرأته فأرادت مراجعته فأبى الا بصداقها فرضيت، قالوا بجواز ذلك ولا يجوز بأكثر من صداقها فما الفرق بين جوازه بالصداق ومنعه بما زاد؟
الجواب: لا أرى فرقا بين الحالين واذا جاز له أن يأخذ صداقها على الرد جاز له أن يأخذ الزيادة ان رضيت بذلك
ومن المعلوم أن مراجعته إياها غير لازمة، وإنما هي مباح، وأخذ الأجرة على المباح جائز من غير أن تحصر على قدر مخصوص ولعل المفرق رأى أن أخذ الزيادة حيف عليها ولا حيف فى أخذ ما ساق اليها والله أعلم.