كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

- TY-

-

بتجسس، قال أبو سعيد هذا الحدث اما أن يسع الناس جهله أو لا يسع، فان كان يسع فعلام يلزمون الخروج وان كان لا يسع. جهله كان كل من عبر الحق حجة عليهم، فكيف يتركون المعبر القادرين عليه، ويطلبوا المعبر

لهم

البعيد؟

أرأيت ان ماتوا فى الطريق قبل الوصول الى المعبر البعيد أيموتون هالكين أم سالمين فان قلتم بسلامتهم علمنا أن الحكم يسع جهله والزامكم اياهم باطلا.

يسع

وان قلتم بهلاكهم توجه الهلاك اليكم حيث أنكم كتمتموهم ما لا جهله، وبالجملة فكان تلزيمهم للسؤال عن حكم ذلك ناشيء عن القول بأنه جهل ضلالة المعبر غير أنهم أخطأوا فى تلزيم الناس للخروج مع أن يسع الناس أن يتمسكوا بغير قولهم لانها مسألة رأى لو صح التخ ريج في

لا

الالزام.

صح

وأيضا فقد كتمتموهم العلم والزمتموهم الخروج في موضعه اذ لو لزوم الخروج لما كان الا الى المعبر القريب، وعلى كل حال فالقول بتلزيم السؤال قابل للرأى.

غير أن فرقة أبي محمد لم يصيبوا موضعه، ولعلهم يتبرعون ممن لم يخرج فى طلب ذلك كما تدل عليه بعض الآثار فيكونوا قد نصبوا الرأى دينا

والله أعلم.

حالة

وسئل: عن قولهم في مولود الجن أنه على الفطرة الاسلامية ما الدليل عليه؟ وهل يشملهم قوله صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة.