حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢-
- 290 -
الأمة؟ قال الله ورسوله أعلم. قال لا يجهز على جريحها ولا يقتل أسيرها ولا يطلب هاربها ولا يقسم فيئها».
فدل هذا الحديث أن البغاة تخالف المشركين في هذه الخصال، وذلك أن الغرض من قتال البغاة دفعهم عن بغيهم، فاذا اندفعوا تركوا والغرض من المشركين قتالهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية ان كانوا من أهلها
فاذا تمرد البغاة وصار لهم مأوى وقوة جاز فيهم جميع ما يجوز في المشركين ماعدا السبى والغنيمة فيقتلون مقبلين ومدبرين، ويرمون
بالمدافع والحجارة، ويضيق عليهم، ولا حرمة لهم في ذلك كله.
وقد أستدل المسلمون فى مواضع كثيرة من حروب البغاة بأحواله صلى الله عليه وسلم في حروب المشركين، وذلك يدل على اشتراكهم في الأحكام أما السبى والغنيمة فلا يحلان من مسلم لحرمة الاسلام
بالا
L
وذلك أن السبى والغنيمة انما جاء فى المشركين لأجل الشرك الذي حاربوا عليه لا لأجل الحرب فقط والله أعلم
وسئل: عن قولهم فى الرجلين اذا تعاقدا في صحبة طريق أنه لا يحل لهما اشتراط أن لا يدفع كل عن صاحبه ما وجهه؟
الجواب: وجهه أن الدفع عن الصاحب واجب، وأن في اشتراط تركه اشتراطا لترك الواجب، ومن المعلوم أن ترك الواجب حرام فكذلك اشتراطه والله أعلم