حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤-
- 292
--
وسئل: عن قولهم فى ولى المقتول أنه لا يقتل في مختلف فيه الا بحكم حاكم ما معناه؟
ل الجواب: معناه أن المسائل الاجتهادية يصح للقاتل أن يتمسك فيها بقول، فاذا جاز له التمسك حرم قتله لأنه متمسك بجائز
واذا حكم الحاكم بقول من الأقوال وجب عليه الأنقياد لحكم الحاكم، وحرم عليه التمسك بغيره، لأن حكم الحاكم يصير المختلف فيه كالمجتمع عليه والله أعلم.
وسئل: عن قولهم يقتل قائد الجيش من أهل البغى من بعد
أن قدر عليه ولو تاب
وكذلك يقتل القاتل من سائر الجيش وكذلك من المشركين وما وجهه؟
الجواب أما قتل القاتل فظاهر لأنه يقاد بمن قتل ولا تسقط عنه توبته القود، وأما قتل القائد فلأنه شريك فيما صنع الجيش، بل يحمل عليه جميع ما صنعوا
وأيضا فقيادته للجيش سعى بالفساد في الأرض، وقد قال تعالى: (انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا (الآية وقال: «انه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا.
فقتل القائد بمنزلة الحد فلذا لا يسقط بالتوبة بعد القدرة