كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

- 298 -

-

في الكل، وانما جعلوا أقل علم الامام أن يتولى ويبرأ ببصر نفسه لأن الولاية والبراءة أصلان.

من أصول الدين وأحوج ما يكون الامام اليهما لانه يشخص الأمراء والولاة والقضاة والسعاة الذين يلزم الناس ولا يتهم، فاذا لم يكن عالما بذلك لم يؤمن منه أن يولى غير الولى. وأيضا فالولاية انما تنبئ على

الموافقة في اصل الدين، والبراءة انما تنبنى على المخالفة في أصل الدين أيضا، فالعالم بهما عالم بأصول الدين كلها

Ta

هله عقم

فان قيل ان فى امامة الضعيف تناقضا وذلك أنه تلزمه طاعة العلماء لكونه لا يدرى ما يأتى وما يذر وتلزم العلماء طاعته لكونهم بايعوه على السمع والطاعة، قلنا قد اختلفت الجهتان فى اللزوم فلا تناقض، لأنه انما تلزمه طاعتهم في الفتوى، فهى اقتفاء الأثرهم، واستدلال بارشادهم.

ويلزمهم طاعته في الأمر اذا أمر ونهى وليس هذا بأشد من الحقوق بين امام ورعيته، فان على كل واحد منهما لصاحبه حقا بينا، وأما عقد العلماء فلكونهم هداة الأمة، وهم أصل الحل والعقد، وهم أهل السياسة في العالم وهم خلفاء أنبياء الله في أرضه.

وقد أوجب الله على الناس أن يرجعوا اليهم في مهماتهم فقال: فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون (وقال: «ولو ردوه الى الرسول وأولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم»، واذا عرفت ذلك ظهر لك أن العقد من غيرهم لا يصح.

وأما الزامى أهل جعلان طاعة أميرهم فليست من هذا الباب بل من