كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

-

299 -

باب الوفاء بالعهود التى أوجب الله الوفاء بها قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود (وذلك أن أهل جعلان قد بايعوه على أنفسهم وأعطوه على الطاعة العهد والميثاق، فسار فيهم السيرة الحسنة الموافقه لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فألزمتهم طاعته بالعهد المذكور. فصار حكمه فيهم خاص كحكم الامام في رعيته

قد المال

لعال ليلة

ولو عقد عليه العلماء لما اختصت الطاعة بأهل جعلان دون غيرهم ممن ينتهى اليه القدرة وتصل اليه الدعوة، ذلك أن بيعة العلماء تثبت على الأمة

كلها، ولذا قاتلوا من أبى عن الدخول فيها، ويكون بذلك باغيا.

القالة

وأما بيعة الجهال فلا تثبت الا على أنفسهم ان وافق الوفاء كتاب الله تعالى، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولا يلزم الوفاء بالمعصية، بل يحرم، فاذا أفضى العهد الى طاعة المخلوق في معصية الله وجب الامتناع

والله أعلم.

كلة بلا

وسئل: عن قولهم فى الامام لا تصح العقدة عليه من الجهال وتثبت ان سار بالعدل فى الرعية ما وجهه؟ وكيف لا تثبت أولا وتثبت ثانيا؟

تلزم

نا بال

الجواب: عقده الجهال لا تثبت على الناس لا أولا ولا ثانيا، وانما طاعته بالعدل الذي أظهره بين الرعية فانه على كل قادر أن يقوم بالعدل، فاذا حصل القيام من أحد كان اماما أو غير امام لزم الناس أن يسمعوا له ويطيعوا ووجبت عليهم معونته ومناصحته.

هذا وجه لزوم طاعته اذا ظهر العدل، وليس لزومها بعقدة الجهال،