كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

أذ عقدة الجهال غير ثابتة فى نفسها على الناس، وما كان فاسد الأصل فلا تبنى عليه فروع، ولا يصح فى ثانى الأمر.

ماليلان ما

ها فان قيل: فما الحاجة حينئذ فى البيعة للامام والعقدة عليه؟

قلنا: الحاجة اليها لزوم الطاعة من أول الأمر واجتماع الناس عليه، فان المعقود عليه تلزم طاعته من حين العقد الى أن يظهر منه التبديل للسنة والخروج عن الطاعة، والاصرار على المعصية.

والقائم احتسابا لا تلزم طاعته حتى يظهر عدله، وأيضا فانفاذ الحدود من الامام مجمع عليها ومن غيره، وان كان محتسبا مختلف فيها،

والصحيح الجواز بل الوجوب اذا لم يخص بها قائم عن قائم وانما

يوجه الخطاب لكل قادر والله أعلم

وسئل: عن قولهم لا يولى من طلب الامارة ما معناه وما دليله؟

الجواب: أن معناه من جاء يسأل الامارة على شيء من العمل، أو جاء يطلب المسلمين أن يجعلوه اماما عليهم، فانه لا يؤمر فى ذلك كله.

والدليل على ذلك حديث أبي موسى الأشعرى قال: جاء رجلان الى

رسول الله صلى الله عليه وسلم

ال فقال أحدهما: يا رسول الله أمرنا على بعض ما ولاك الله عز وجل.